الشيخ رحيم القاسمي
77
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
اشتغالي للذكر والدعاء من وراء عالم الغيب : وليستعدّ الإنسان لطريق الرحمان . وكنت ليلة من الشتاء حاضراً في بيته وكان متكئاً على الوسادة مع ضعفه ، فإذا رأيته جلس مسروراً من غير ضعف ، وقال : إنّي بعد صلاة المغرب احتجت إلي التطهير وتحصيل الوضوء وغلبني الضعف ، فكنت استرحت ، فمضى زمان ولم أصلّ صلاة العشاء ، فسمعت صوتاً واضحاً صريحاً : « لا ينبغي لمن هو موعود بجنات عدن أن يتساهل في الصلاة » وقد نقل لي هذا المطلب وكان في كمال الشعف والسرور ، وكيف لا يكون كذلك مع استماعه هذا الكلام رحمه الله ؟ ! تأخر يوماً من الأيام رجوعه إلي المنزل من الدرس ، فذهبت إليه ، ولما كان مسيره في طريق المسجد المسمّى بمسجد الحكيم دخلت فيه ، ولم يكن فيه ضوء ولا سراج ، إذ رأيته في زاوية من زواياه وفي مكان الخلوة مشغولًا بالذكر والدعاء في حالة مخصوصة ، كما كان دأبه ذلك في أكثر أوقات الليل في المنزل ، بحيث تجذب هذه الحالة كلّ ناظر . وقال آية الله البروجردي رحمه الله : كنت أتلمذ مدّة عند أبيه المرحوم الميرزا أبي المعالي - طاب ثراه - وكان ذلك عند عنفوان شبابي وعند شيبه ، فأردت يوماً منزله للتدرّس ، فلمّا دققت الباب حضر شخصه لفتح الباب ، فلمّا قربت الباب قال : ادخل الدار ، وأراد أن يقدّمني على نفسه ، فأبيتُ ولكنّه بالغ وأصرّ كمال الإصرار على ذلك ، وقال : يلزم احترام السادات » . توفى رحمه الله ليلة 27 ربيع الثاني 1356 ( 1316 ش ) ودفن في جوار أبيه العلامة بتخت فولاد أصفهان . ولعامه الشمسي قال الجابري : * أتل السلام علي مَن اتّبع الهدي